ابراهيم السيف
77
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
دما بدموع وكفها متتابع * وحقّ لذي لبّ محبّ وامق « 1 » إراقة دمع العين سحّا ودائما * على الشّيخ إبراهيم شمس الحقائق على علم الأعلام نجل ذوي التّقى * من اشتهروا بالفضل بين الخلائق هموا أظهروا الإسلام في كلّ وجهة * من الأرض في غربها « 2 » والمشارق هموا جددوا الإسلام بعد اندراسه * وهدوا رعان الكفر من كل شاهق فلهفي على شمس تشعشع ضوؤها * وبدر سمت أنواره في الغواسق فما طرقتنا ليلة بمصيبة * ورزء دهى بالمعضلات الطوارق لستّ مضت من شهر ذي الحجة انتهى * لستّ من الساعات من جنح غاسق لتسع سنين بعد عشرين قد تلت * ثلاث مئين بعد ألف مطابق بأعظم منها لوعة ومصيبة * فأعول « 3 » كلّ بالبكا والتشاهق ولا كصباح مرّ يوما بمرّه * كصبح تولوا بالحبيب المفارق فضجوا جميعا بالبكاء وبالدعا * وسالت جفون بالدموع الدوافق لفقد محبّ كان مذ شبّ يافعا * وكهلا إلى غير النهى غير تائق إلى أن قال : لقد كان في الدنيا على خير حالة * يفوز بها أهل التّقى والسوابق لدى الملك العلام ذي العزّ والعلا * وخالقنا الرحمن ربّ المشارق
--> ( 1 ) وكف : سال وقطر . ووامق : المحب والمتودد . ( 2 ) كذا قال الشاعر ( غربها ) والبيت على هذا النحو مكسور الوزن ، ولو قال : ( غربيّها ) لاستقام وزنه . ( 3 ) أخذ في البكاء .